بيان بمناسبة ذكرى مولد منقذ البشرية وخاتم الأنبياء والرسل محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله وسلم )

وافتتاح المقر الجديد لجمعية أهل البيت (عليهم السلام)

نبارك الأمّة الإسلامية و نهنئ شعب البحرين بحلول ذكرى مولد فخر الكائنات و سيد الأوّلين و الآخرين و الرسول الأعظم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم )، المبعوث رحمة للعالمين ليكون سراجاً وهّاجاً ينير الدرب لبنى آدم، و ليخرجهم من ولاية الشيطان إلى ولاية الله، و من عبودية الأوثان إلى عبودية الرحمان، و ليعلن للبشرية جميعاً أنّ من قال لا إله إلا الله فلح و نجا، كلمة التوحيد التي أعلنها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) ليوحّد الأمة، و يؤلّف الشتات، و يجمّع المتفرق، و يرفع الاختلاف.

نعم بُعِث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) و معه القرآن، كتاب الحياة و السعادة في دار الدنيا و الآخرة، و قانون إسعاد الإنسان و المجتمعات، و جعل شريعته ودينه خاتمة الأديان و الشرائع، ولم يرض الله دينا بعد ذلك ولا شريعة إلا دين الإسلام وشريعة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ).

فدين الإسلام دين اليسر و السماحة، دين الرقي و التقدّم، دين الألفة و الأخوة، دين القسط و العدل، دين المحبة و العقلنة، دين الفكر والعمل.

 أيها المؤمنون المنتهجون نهج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم )، إن التضامن و التكاتف، و التآلف و الوحدة و التآخي، أصول ثابتة في الدين، و فريضة على كل مسلم و مسلمة، فرض الله ذلك في كتابه المجيد، حيث قال تعالى: إنما المؤمنون أخوة، و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرّقوا، أنّ الأخوّة والاعتصام والوحدة ضرورة، و أنّ ذلك عامل قوة و قدرة المسلمين و الموحّدين، و أن الفرقة والاختلاف سبب إنهدامهم و ضعفهم.

نعم أيها الأخوة: لقد كان السلف من المؤمنين لما اتّحدوا وتحابوا و تآخوا فيما بينهم نصرهم الله و أعزّهم و جعل كلمتهم العليا، حتى أصبح العالم الإسلامي أكبر من الإمبراطوريتين الرومية و الفارسية آنذاك، و لكن لما اختلفوا وتنازعوا فيما بينهم أصبحوا من بعد وحدتهم أجزاء، و من بعد تعاونهم متباغضين، و من بعد الإخاء أعداء، فذهبت ريحهم، و فسدت قواهم، و تمزّقت وحدتهم، و صاروا محكومين بعد أن كانوا حاكمين، و أضحوا قوميات بعد أن كانوا أمّة واحدة و صيّروا دويلات صغيرة و ضعيفة بعد أن كانوا دولة قوية و متحدة.

 أيّها الأخوة والأخوات: إن أردنا العزة والكرامة، إن أردنا السيادة و الزعامة، إن أردنا إحلال القيود التي وضعت علينا، إن أردنا إرجاع سيادتنا الدينية، فعلينا الرجوع إلى القرآن الكريم، و إتّباع الحقيقة المحمدية (صلى الله عليه وآله وسلم ) و نبذ الفرقة والاختلاف.

و من هذا المنطلق الوحدوي، يدعو جمعية أهل البيت (عليهم السلام) كافة الشعوب الإسلامية، و الشعب البحريني المسلم، بجميع فصائلها العلمية والثقافية والسياسية والاجتماعية إلى نبذ الفرقة والاختلاف والدعوة إلى الوحدة والأخوة والعدالة والمحبّة.

و تدعو علماء المسلمين الكرام بجميع مذاهبها إلى العمل الجدي في سبيل خلق جو الوحدة والألفة بين المسلمين وتحريك عربة الاستقلال الوطني نحو التقدم والازدهار. و بهذه المناسبة المباركة نهنئ الأمة الإسلامية ذكرى مولد منقذ البشرية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم ) وافتتاح المقرالجديد للجمعية في مدينة المحرق.

 

جمعية أهل البيت (عليهم السلام)

 

 

من هنا نبدأ

  ثوابتنا
  أهدافنا
  وسائلنا
  رسالتنا
  لجاننا
  مشاريعنا
  نشاطاتنا
  اصدارتنا
  الانتماء والعضوية
  مكتبنا
  مراسلتنا
  برامجنا
  انجازاتنا
  أهل البيت (ع)
  مقالات ودراسات
  دروس و محاضرات
  الملف الثقافي
  نشرة الحسين (ع)
  هيئة الاستفتاء
  احسب زكاتك
  احسب خمسك
  دلنا على المحتاج
  حصالة الخير
  التبرعات الفورية